ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
80
تتميم كتاب أصول الفقه
وجدانا ، وبطلان صلاة الظهر مشكوك بدوا ، تجري فيها البراءة عن وجوب إعادتها ، وهذا معنى الانحلال الحقيقيّ والانحلال الحكمي . إلى هنا كان الكلام في دوران الأمر بين المتباينين بجميع الأقسام . دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر وهو على قسمين : 1 - استقلالي ، كالعلم باشتغال الذمّة بمقدار من الدين تردّد بين الأقلّ والأكثر . 2 - ارتباطي ، كالعلم بتعلّق طلب جزميّ واحد على ماهية مركّبة عرفية أو شرعية مردّد أمرها في التركيب بين أمور عشرة أو تسعة ، أو بين اثنين أو ثلاث ، بحيث أن يكون هناك امتثال واحد أو عصيان كذلك متعلق بالأقلّ أو الأكثر المرتبطين ، فهل يدخل هذا الدوران في نطاق العلم الإجمالي كما مضى في المتباينين ، أو له شأن آخر في البين ؟ والجواب على هذا السؤال الذي هو الموجب لعقد هذا البحث : أنّ القسم الأول لا نزاع في خروجه عن محطّ تنجيز العلم الإجماليّ المتعلق بالجامع المنطبق إمّا على الأقلّ أو الأكثر ، ورمز الخروج أنّ هناك علم تفصيليّ متعلق باشتغال الذمة بالأقلّ مطلقا على الأقلّ ، وشكّ ابتدائيّ متعلق باشتغالها بالمقدار الأكثر ، فليس المقام من وجود العلم الإجماليّ في شيء ،